تعزيز الروابط الاقتصادية بين مصر وعمان: توقيع اتفاق لمنع الازدواج الضريبي ومذكرة تفاهم للتعاون المالي

تحقيقاً لمضاعفة التعاون الاقتصادي والمالي، وضع الوزير محمد معيط ونظيره العماني سلطان بن سالم الحبسي، حجر الأساس لمرحلة جديدة من التكامل المالي بين البلدين. تم ذلك عبر توقيع اتفاقية ضمان منع الازدواج الضريبي ومذكرة تفاهم تهدف إلى تحقيق التعاون المتبادل في المجالات المالية.

تعزيز الروابط الاقتصادية بين مصر وعمان: توقيع اتفاق لمنع الازدواج الضريبي ومذكرة تفاهم للتعاون المالي
هذا الاتفاق، الذي يهدف إلى التقليل من التأثيرات السلبية للأزمات العالمية على القطاعات المتأثرة بشدة، يعزز بلا شك العلاقات الاقتصادية والتعاون الضريبي بين البلدين. وهو يبين أيضاً الجهود المبذولة لتحقيق استغلال أفضل للفرص التنموية وتنمية الاستثمارات المشتركة.
في منتدى الأعمال المصري العماني، عبر الوزير معيط عن طموحاته القوية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، مما يعد الحلقة الأكثر فاعلية في تحقيق أقصى استفادة من المصالح المشتركة وزيادة الاستثمارات العمانية في مصر. وهذا يتناغم تمامًا مع النمو الذي شهده التبادل التجاري الذي زاد بنسبة 80.8 في المائة خلال عام 2022، مقارنة بعام 2021.
هذا النجاح العملي يبرهن على القدرة الهائلة للتعاون المشترك، خاصة في ظل التوجهات المتقاربة نحو المستقبل من خلال “مصر 2030” و “عمان 2040.
هذين البرنامجين يُركزان على بناء مجتمع متقدم يعتمد على التكنولوجيا في مجالات الطاقة المتجددة والصناعات المتطورة والأمن الغذائي والنقل والعمران، مما يعزز الفرص الواسعة للتعاون والتكامل بين البلدين.
ومع اتفاقية منع الازدواج الضريبي ومذكرة التفاهم، أشار الوزير إلى أن هذه المرحلة من التعاون تعد جزءًا من سلسلة من الاتفاقيات التي سيتم توقيعها في الزيارة الحالية لسلطان عمان.
هذه تشمل مذكرات التعاون في تعزيز المنافسة، مكافحة الممارسات الاحتكارية، ترويج الاستثمار، تنمية الصادرات، النقل البحري والموانئ، الشباب والرياضة، الثقافة، العمل، التدريب، التعليم العالي، البحث العلمي، الابتكار، العمل الأكاديمي، إنشاء وإدارة المناطق الصناعية، حماية البيئة، الاعتراف المتبادل بالشهادات الأهلية البحرية للملاحين، والتعاون العلمي. هذه تقدم بلا شك إطاراً متيناً لتشجيع التعاون المشترك.
ختاماً، أكد الوزير معيط على الدروس المستفادة من الأزمة العالمية، أنه من الضروري تكثيف التعاون والتكامل العربي لتعزيز قدرتنا على التعامل مع التقلبات الدولية الحادة.
وأشار أيضاً إلى جهود مصر الجارية لزيادة الاكتفاء الذاتي في السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، الأمر الذي يحتاج إلى تحفيز القطاع الخاص للمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، وتمكينه من قيادة النمو في المستقبل.
وهذا يتوافق مع السعي الحالي نحو تحقيق السياسة المالية الأمثل، بالإضافة إلى مبادرات دعم الإنتاج المحلي والتصدير، والتي تحمل الخزانة العامة للدولة مسؤولية مليارات الجنيهات من تكلفة الاستثمار في الإنتاج الزراعي والصناعي والسياحي، الدعم الكهربائي للقطاع الصناعي، والضريبة العقارية على القطاع الصناعي، إلى جانب توفير خصومات على الإنفاق الاستثماري للمشروعات الجديدة لتحفيز الاستثمار في بعض الأنشطة والمناطق الاستثمارية وفقا للقانون.