مينانيوزواير، المنامة: واصل اقتصاد مملكة البحرين تحقيق أداء إيجابي خلال الربع الثالث من عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 4 بالمئة بالأسعار الثابتة، و4.5 بالمئة بالأسعار الجارية على أساس سنوي، في مؤشر يعكس متانة الاقتصاد الوطني وفعالية السياسات الحكومية الداعمة للنمو المستدام وتنويع القاعدة الإنتاجية.

وبحسب تقديرات الحسابات القومية الصادرة عن هيئة المعلومات والحكومة الالكترونية، فقد حقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 3.1 بالمئة بالأسعار الثابتة، و4.9 بالمئة بالأسعار الجارية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ما يؤكد الدور المتنامي للقطاعات غير النفطية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار طويل الأمد.
في المقابل، سجل الناتج المحلي الإجمالي النفطي نمواً ملحوظاً بلغ 9.3 بالمئة بالأسعار الثابتة و2.3 بالمئة بالأسعار الجارية، بما يعكس تحسناً في أداء القطاع النفطي إلى جانب استمرار مساهمته في دعم النمو الاقتصادي الكلي.
وأظهرت البيانات أن جميع الأنشطة الاقتصادية في مملكة البحرين سجلت معدلات نمو إيجابية متفاوتة خلال الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في دلالة على اتساع قاعدة النمو وتوازن الأداء بين مختلف القطاعات.
وسجلت الأنشطة العقارية نمواً بنسبة 5.4 بالمئة بالأسعار الثابتة، مدعومة بزيادة الطلب وتحسن بيئة الاستثمار العقاري، فيما حققت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين نمواً بنسبة 5.0 بالمئة، ما يعكس قوة القطاع المالي البحريني ومكانته كمحور إقليمي للخدمات المصرفية والتأمينية.
كما سجل نشاط التعليم نمواً بنسبة 4.8 بالمئة، في مؤشر على تنامي الاستثمارات في رأس المال البشري، بينما حقق نشاط النقل والتخزين نمواً بنسبة 4.4 بالمئة، مدفوعاً بتوسع الأنشطة اللوجستية وتعزيز دور البحرين كمركز إقليمي للتجارة والخدمات.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي نجاح رؤية حكومة مملكة البحرين في تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والتنويع القطاعي، إلى جانب مواصلة تحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات، ودعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية. كما تؤكد المؤشرات أن الاقتصاد البحريني يسير على مسار مستقر يعزز تنافسيته الإقليمية، ويدعم تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.
